طفل .. يبحث عن الجنـــة

طفل .. يبحث عن الجنـــة

يرويها والد أحد الاطفال الشهداء:
جلست ذات يوم خلف الكمبيوتر أتأمل صورة الطفل الشهيد حمزة الخطيب فنظر ولدي ذو الخمس سنوات الى الصورة وسألني من هذا؟؟
فاجبته هو الشهيد حمزة الخطيب
فقال لي واين هو؟؟؟؟
فاجبته في الجنة ان شاء الله
... ... فقال لي و ما هي الجنة؟؟؟؟.... فحدثته عن الجنة فقال لي اريد ان اذهب الى الجنة !!!!!
لم ادري ما اقول له لكنني مسحت على رأسه وقلت له في نفسي والابتسامة على وجهي (بعيد الشر عنك يا روحي)
يومها مرت المظاهرة من اما بيتي وهم يهتفون (عالجنة رايحين شهداء بالملايين) فلم يكن من ابني الا ان لبس حذاءه وناداني وقال هيا يا ابي الى الجنة
لم اشأ يومها الا ان البي رغبته فخرجنا في المظاهرة وهتفنا سوية.... و اثناء عودتنا الى البيت .... قال لى لماذا لم نذهب الى الجنة.... نظرت اليه ولم اجبه ثم كرر السؤال عدة مرات واخذ يشدني ويقول لي هيا اريد الذهاب الى الجنة.... فما كان مني الا ان اقول له في المرة القادمة ان شاء الله (قلت له هذا فقط لاسكته ويقبل الذهاب الى البيت)
وفي يوم الجمعة مرت المظاهرة من امام منزلنا وبنفس الشعار فهرع ابني ولبس ثيابه وقال هل تريد ان تذهب معي الى الجنة؟؟؟ فضحكت يومها ثم لبست ثيابي وخرجنا نهتف عالجنة رايحين شهداء بالملايين وانا احمله على كتفي فما ارتفع يومها فوق صوتنا الا صوت الرصاص الغادر الذي اصاب جسد طفلي.. بكى طفلي كثيرا من شدة الالم والخوف ثم لمم دموعه وصراخه من شدة الالم و قال لي.... يا ابي متى نذهب الى الجنة.... فبكيت كثيرا وبكى معي الاطباء الذين حاولوا اسعافه وبكى جميع الموجودين في مكان الاسعاف الميداني..... حاول المسعفون انقاذ حياته لكن دون جدوى وقبل ان يغيب عن وعيه قال لي وهو يبكي (بابا بس روّق خدني عالجنة)
اومأت له بعيوني الدامعة بنعم ولم استطع الكلام
ثم غط في غيبوبته مع كل المحاولات من الاطباء لانقاذ حياته
و بعد لحظات نظر الي الطبيب و قال لي (صدق الله فصدقه الله)
فقلت: حسبي الله و نعم الوكيل
ومنذ ذلك اليوم لم اترك مظاهرة الا وشاركت فيها
والى هذا اليوم لم اذهب الى الجنة!!!

قصة حقيقية من حمص العدية






اكتب تعليقك أو أضف أي حكمة تجول في خاطرك